الشيخ الطوسي
248
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ بالمدرك عند إدراكه ، وبين أن يفعل هذا العلم بعينه عند بعض الأخبار عنه ؟ . وانما لم يجز أن يكون المشاهد مستدلا عليه ، لان المشاهد معلوم ضرورة للكامل العقل . ولا ( 1 ) يصح أن يستدل وينظر فيما يعلمه لان من شرط صحة النظر ارتفاع العلم بالمنظور إليه . وأما الشبهة الثانية فبعيدة عن الصواب ، لأنها مبنية على الدعوى { 1 } لان خصومه لا يسلمون أن العلم بمخبر الاخبار عن البلدان ، وما جرى مجراها يقع عقيب التأمل لصفات المخبرين بل يقولون إنه يقع من غير تأمل لأحوال المخبرين ، وانه انما يعلم أحوال المخبرين بعد حصول العلم { 2 } الضروري له بما أخبروا عنه . وتعلق من ذهب إلى أن هذا العلم ضروري بأشياء : منها : ان العلم بمخبر هذه الأخبار لو كان مكتسبا وواقعا عن تأمل حال المخبرين وبلوغهم إلى الحد الذي لا يجوز أن يكذبوا ، لوجب أن يكون من لم يستدل على ذلك ولم ينظر فيه من العوام ]